الحاج سعيد أبو معاش

20

أئمتنا عباد الرحمان

اللَّه أدخل ، فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند مُحَمَّد ؟ قال : فخشيت أن لم تجبه أن يقوم . قال : فأخرجت رأسي فقلت : أنا واللَّه أخبرك يا رسول اللَّه ، أنها استقت بالقربة حتى أثّر في صدرها ، وجرت بالرحا حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبّرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ، فقلت لها لو أتيت أباكِ فسألتيه خادماً يكفيك حرّما أنت فيه من هذا العمل . قال : أفلا أعلمكما ما هو خيرٌ من الخادم ، إذا أخدتما منامكما فسبّحا ثلاثاً وثلاثين واحمدا ثلاثاً وثلاثين وكبّرا أربعاً وثلاثين . فأخرجت فاطمة عليها السلام رأسها فقالت : رضيت عن اللَّه ورسوله ورضيت عن اللَّه ورسوله ورضيت عن اللَّه ورسوله . وللزهراء عليها السلام تسبيح خاصّ يُقرأ بعد زيارة الحسين عليه السلام وهو : « سُبْحانَ ذِي الجَلالِ الباذِخِ العَظِيمِ ، سُبْحانَ ذِي العِزِّ الشَّامِخِ المُنِيفِ ، سُبْحان ذِي المُلْكِ الفاخِرِ القَدِيمِ ، سُبْحانَ ذِي البَهْجَةِ وَالجَمالِ ، سُبْحانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَالوَقارِ ، سُبْحانَ مَنْ يَرى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفا وَوَقْعَ الطَّيْرِ فِي الهَواءِ » . « 1 » ما هو مصحف فاطمة عليها السلام ؟ في دلائل الإمامة للطبري : بأسانيده عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر مُحَمَّد بن علي عليه السلام عن مصحف فاطمة عليها السلام فقال : أنزل عليها بعد موت أبيها . قلت : ففيه شيء من القرآن ؟ قال : ما فيه شيء من القرآن . قلت : فصفه لي ، قال : له دفّتان من زبرجدتين على طول الورقة وعرضه

--> ( 1 ) أخرجه المحدّث القمّي رحمه الله في مفاتيح الجنان 416 .